محمد متولي الشعراوي

465

تفسير الشعراوي

وقوله تعالى : « ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ » . . واتخاذ العجل في ذاته ليس معصية إذا اتخذته للحرث أو للذبح لتأكل لحمه . . ولكن المعصية هي اتخاذ العجل معبودا . . وقوله تعالى : « اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ » . . أي أن ذلك أمر مشهود لم تعبدوا العجل سرا بل عبدتموه جهرا ، ولذلك فهو أمر ليس محتاجا إلى شهود ولا إلى شهادة لأنه حدث علنا وأمام الناس كلهم . . وذكر حكاية العجل هذه ليشعروا بذنبهم في حق اللّه . . كأن يرتكب الإنسان خطأ ثم يمر عليه وقت . . وكلما أردنا أن نؤنبه ذكرناه بما فعل . . وقوله تعالى : « وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ » . . أي ظالمون في إيمانكم . . ظالمون في حق اللّه بكفركم به .